الشيخ محمد أمين زين الدين
78
كلمة التقوى
يفوت منه صومه ، ولذلك فلا يجب عليه أن يقضي ما فاته من صوم شهر رمضان قبل بلوغه . نعم ، إذا اتفق للصبي أنه قد بلغ الحلم قبل طلوع الفجر في شهر رمضان ولم يصم ذلك اليوم ، وجب عليه قضاؤه ، وكذلك إذا بلغ مقترنا مع طلوع الفجر ، ولم يصم اليوم ، فيجب عليه القضاء ، وإن كان مثل هذه الاتفاقات نادر الوقوع . وقد سبق في المسألة المائة والثامنة والخمسين أن الصبي إذا نوى الصوم في شهر رمضان بنية الندب ، ثم بلغ الحلم في أثناء ذلك اليوم ، فعليه أن يتم صيام اليوم بنية الوجوب - على الأحوط - فإن هو لم يتم صيام اليوم كان عليه قضاؤه . [ المسألة 191 : ] يشترط في وجوب قضاء الصوم في شهر رمضان على الشخص أن يكون عاقلا حين فوت الصوم منه ، فلا يجب عليه أن يقضي الصوم إذا فاته في حال الجنون ، سواء كان جنونه في جميع النهار أم في بعضه ، وفي أوله أم في آخره ، وإن كان سبب الجنون قد عرض له باختياره . [ المسألة 192 : ] لا يجب على المكلف أن يقضي ما فاته من صوم شهر رمضان في حال الاغماء ، وإن عرض له ذلك في بعض النهار من أوله أو آخره ، وقد سبق منا في المسألة المائة والتاسعة والخمسين : إن المغمى عليه إذا سبقت منه نية الصوم في وقتها أو في أثناء الليل ثم أغمي عليه وأفاق من اغمائه في أثناء النهار ، فيجب عليه أن يتم صوم ذلك اليوم ، وإذا لم تسبق منه النية قبل الإغماء وأفاق من اغمائه قبل زوال الشمس فعليه أن ينوي الصوم بعد إفاقته قبل الزوال ويتم اليوم على الأحوط ، وإذا هو لم يتم صومه في كلتا الصورتين ، لزمه القضاء وتلاحظ المسألة المائة والرابعة والأربعون . [ المسألة 193 : ] يشترط في وجوب قضاء الصوم في شهر رمضان على المكلف أن يكون مسلما في حال فوت الصوم منه ، فلا يجب عليه أن يقضي صومه إذا كان كافرا في حال فوت الصوم وإن أسلم في أول النهار . وإذا أسلم الكافر قبل أن يطلع عليه الفجر في شهر رمضان ولم يصم ذلك اليوم وجب عليه قضاؤه ، وكذلك إذا أسلم وكان اسلامه مقارنا لطلوع الفجر